الشيخ علي الكوراني العاملي
10
الرد على الفتاوى المتطرفة
على حوضي » . متفق عليه . وعن يزيد بن أبي عبيد قال : كنت آت مع سلامة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة ، التي عند المصحف أي الروضة الشريفة فقلت : يا أبا مسلم أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة ؟ فقال : إني رأيت النبي ( ص ) يتحرى الصلاة عندها . متفق عليه . والحرص على الصلاة في الروضة لا يسوغ الاعتداء على الناس ، أو مدافعة الضعاف ، أو تخطي الرقاب . ويشرع لزائر المدينة والساكنين بها إتيان مسجد قبا للصلاة فيه اقتداء بالمبعوث في أم القرى ، وتحصيلًا لأجر العمرة بالامتراء . فعن سهل بن حنيف ( رض ) قال : ( قال رسول اللَّه ( ص ) : « من خرج حتى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قبا فيصلي فيه كان له كأجر عمرة » . أخرجه أحمد . وعن ابن ماجة : « من تطهر في بيته ثمّ أتى مسجد قبا وصلى فيه صلاة كان له أجر عمرة » . وفي الصحيحين أن رسول اللَّه ( ص ) كان يأتي مسجد قبا كل سبت ماشياً وراكباً فيصلي فيه ركعتين . أيها الزائر المكرم ! لا يشرع زيارة شيء من المساجد في المدينة النبوية سوى هذين المسجدين ، مسجد رسول اللَّه ومسجد قبا ، ولا يشرع للزائر ولغيره قصد بقاع بعينها يرجو الخير بقصدها أو التعبد عندها ، لم تستحب الشريعة قصدها . وليس من المشروع تتبع مواطن أو مساجد صلى فيها رسول اللَّه ( ص ) أو غيره من الصحابة الكرام ؛ لقصد الصلاة فيها أو التعبد بالدعاء ونحوه عندها ، وهو ( ص ) لم يأمر بقصدها ولم يحث على زيارتها . فعن المعرور بن سويد قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب ( رض ) فعرض لنا في بعض الطريق مسجد ، فابتدر ناسٌ يصلون فقال : ما شأنهم ؟ قالوا : هذا مسجد رسول اللَّه ( ص ) فابتدر الناس يصلون فيه ، فقال